السطو على الامل مرة اخرى

اعرف رجلا ربى فى بيت رجل لم يحبه ولن يحبه ابدا
كبر فى اجواء غير مريحة
وقد كان شخصا قوى البنية وعلى خلق
اشترك يوما رغما عنه فى معركة تحت دعوى الجاهلية
فقتل رجلا من المحببين لدى الشرطة
ومن ضمن من اشتركوا فى المعركة اصبح هو المتهم الاول والمطلوب الاول رغم انه يعرف ان هذا لم يحدث على عمد
فهرب وجلا مفزوعا ملاحقا
خرج من بيت رجل لا يحبه ليجد نفسه مطاردا فى بلد اصبح ظلما وبخطأ غير مقصود مطارد فيه وايضا لا يحبه
هرب خارج البلد
بدون مساعدة حتى من ورطه فى المعركة
هرب على قدميه
بدون طعام
بدون مال
بدون رفيق
تاه فى الصحراء
جاع وعطش واصاب منه التعب الدرجة التى جعلت عروق بطنه تظهر وجعلته يمشى منحنيا
استخدم الباقى من قوة بنيته يوما ليقدم خدمة لبعض النسوة الذين لقيهم ولم يطلب اجرا عليها فهو عفيف النفس لدرجة الكبرياء
عادوا اليه بعد ان امضى لهم امرهم الذى لا يقدرون عليه بعد ان عرفوا اثر الهزال فى وجهه
اعجبهم صنيعه وخلقه وبعد ان حكوا لرب اسرتهم عنه
فامرهم ان يحضروه
سأله ما امره
حكى له قصته
كل تفاصيلها
فقد توسم فيه خيرا
فاطعمه واواه
عرض عليه ان يزوجه ابنته
بدون مقابل الا ان يعيش فى كنفه ويعمل لديه لعدد من الاعوام
اعجبه الامر واحس بقرب انتهاء مأساته
واخذته الحياة
والايام
اتم عهده للرجل الذى احسن اليه
ولكن حدث الامر الذى لم يحسب له امرا
لقد استبد به الشوق للوطن الذى هو طريده
احب ان يعود
رغب فى رؤيته امه الاصلية
نبت بداخله كل ما ينبت بداخل رجل يهاجر ويترك وطنه رغما عنه
الشوق للجذور
اجمع امره
وحدد يوما للذهاب
ملتمسا طريقا كان قد مشاه من عشرة اعوام
معه اهله جميعا
ذهب فى الصحراء
ولكن للاسف تاه
وشتان الفرق بين تيه الفرد المنفرد
وتيه رب الاسرة
نظر يمينا ويسارا
بحث كثيرا
خاف على اهله كثيرا
لو كنت انا شخصيا مكانه لشعرت انه محكوما على بالتيه والفقد والضياع
كنت سأندم اشد الندم انى قررت العودة لبلدى
كنت سأعاتب نفسى الف مرة كلما عوى الريح بخارج سيارتى وانا ضائع والخوف يعتصر زوجتى
كنت سأعرف وقتها ان هذه هى مفردات قصة حياتى
الهروب
التيه
الفشل فى المسئولية
ولكن ما حدث له بعد ذلك ان هذا الرجل قد اصطفاه الله ليكلمه بصوت منزه الشبه والمثل
واصبح احد اولى العزم من الرسل
كان هذا الرجل سيدنا موسى عليه وعلى سيدنا محمد الصلاة والسلام
ان عقولنا تقع اسيرة لاعتياد الامور فلا ترى الجمال فيها ولا تفهم العبرة
نعرف جميعنا قصة سيدنا موسى
ولكننا نعرفها على انها قصة نبى الله
وفى ظل معنى النبوة وقيمته وقربه من الله لا نقدر المعاناة حق قدرها
لم يكن يعرف سيدنا موسى وهو يخرج من مصر هاربا بعد ان تم اتهامه بالقتل انه سيكون كليم الله
فقط كان رجلا هاربا الى الصحراء منفردا
بعد ان تركه الجميع
ان الامل امر لا يجب ان يموت فى قلوبنا والا كانت الحياة بلا طائل
ولا يجب ان يختفى هذا الامل فى الحياة مهما اصبحت الظروف سيئه ومهما روجت الحياة حولنا لليأس كسلعة رائجة
مهما تعقدت الطرق واصبحت فجأة اماكن موحشة غير مرغوبة وامسى الخطو فيها مفاجأة غير سعيدة فربما تتحقق الطموحات فى اكثر النقط بعدا عما كنا نخطط فقط طالما لم نفقد ولائنا لحلم حياتنا.
فأخيرا الحياة ليست ذلك المكان الذى نرسم فيها الخطط ونطبقها ولكنها هى ذلك المكان الذى نرسم فيه الخطط ونظن اننا نطبقها

هل هناك ما يضطرنى ان اكره مالك حداد؟

اليتم الحقيقى حينما تذهب الى اى مكان فلا تجد هناك من ينتظرك
مالك حداد
منقول بتصرف

كل عام والجميع بخير

كل عام والجميع بخير
ونسأل الله ان يجعلنا فى العام القادم من حجاجه الذين يدعوهم
اعتذر للجميع للردود المقتضبة
واتمنى ان نتواصل قريبا

مصر والجزائر * سفالة جماهيرية

لقد وصلت السفالة فى محطات التليفزيون المصرية الى قمتها
لقد رفع احدهم سقف المباح ولم يبقى الا الضمير فاكتشفنا انه لا يوجد لدى اى مقدم برامج رياضية ضمير
يخوضون فى اعراض نساء الجزائر كأنها شئ عادى وبالاشارة والتلميح والتصريح
كنت اظن ان اربعاء الخرطوم هو الليلة الظلماء
ولكنى كنت مخطئ
كان يومها الليل طفلا
لا زال فى اوله
كان فقط الغسق
واليوم بدأ الليل
ماقيل لمدة ثلاثة ايام فى البرامج المصرية
لن يمحوه اى اعتذار
لقد اصبح الشرف مستباحا الان
ضربنا الجزائريين فى القاهرة
وضربونا فى البليدة فى مارس من نفس العام
ويلقننا مشجعى الكرة لديهم دروسا فى السفالة وانعدام الروح الاخوية كلما ذهبنا اليهم
بل لقد تمادوا فى الاساءة لدرجة ترويع الامنين المصريين المقيمين فى الجزائر واهلكوا ممتلكاتهم
وهذا امر كبير ولكنه يعيب فاعله
وارسلوا حثالة الجزائر الى الخرطوم لتلقيننا درسا
كما انه لو صدر قرار الان باعادة المباراة مرة اخرى فى الخرطوم فى نفس الظروف فسنفعل المثل واسوأ
لقد كان كل امر حدث حتى ذلك استطيع فهمه بصيغة الفعل ورد الفعل
ولكنى رغم انى لازلت غاضب مما فعلوه بنا
الا انى اتبرأ امام الله مما تقدمه البرامج المصرية من سفالة
لا تعبر عنى هذه البرامج ولا اقبل ان يمس شرف مسلم بالباطل لارضاء روح الشر بداخلنا
ولا اقبل ايضا ان ينظر الينا مجمل الجزائريين اننا اعدائهم
ورغم ظهور بعض اصوات العقل فى مصر خلال اليوم الماضى الا انها لازالت تقاطع بعنف حتى الان ولكن قريبا تهدا فورة الاعصاب ويموت الغضب - فلقد اصبح المصريين يكلمون انفسهم فى الشارع- ويعلو صوت العقل
ولكنى لم اسمع فى المقابل اى صوت جزائرى يدعو للعقل او لتخفيف حدة الاهانات وتلك الخطة الجهنمية التى ابتدعها احد الاغبياء هناك ويتصلون فيها بارقام عشوائية مصرية فقط للسباب
ولكنى افهم انه رد فعل على غباء الاعلام المصر الخائض فى الاعراض
ولانها حالة نادرة من التوافق الشعبى الحكومى فى البلدين ولكنها للاسف على باطل
فابشروا بسخط من الله لكل من يرضى فى البلدين ان تكون السفالة هى لغة الرد
لقد بلغنا المدى الذى لا نستطيع معه ان نمحو ماسبق وكتبناه
مهما فعلنا
ملحوظة: فقط فى البداية كنت اظن ان انتهاء المباراة وانتهاء اذيالها معها سيغلق جرح العلاقات على عفنه وكنت سعيد ان الملفات تفتح لكى نتبادل الاعتراف بالخطا وتصفو الاجواء ولكنى لم اكن اعرف اننا نمتلك كل هذه السفالة على الجانبين
سفالة جماهيرية

حضن فرنسا

كل من مارس رد الفعل الغريزى سيفهم الان انى احبك لانى اخاف فى كل صباح ان افتح باب البيت واواجه العالم

وانى اتمنى كل صباح ان اقفز فى حقيبتك اليدوية واختفى بداخل مناديلك الورقية

واننى فى كل ليلة امارس رياضة المساء الشهية ليس لاننى احب تردد الدخول والخروج

ولكن لانى فى الاخير اتمنى كل مرة ان ينتهى الامر بان اذوب فيكى

ولان الصمت التى تصنعينه من اجلى اجل من كل الكلام

ولانك حين تقصين على مسامعى روايات الابطال القاهرين

تصممين على اطلاق اسمى -من باب الخطأالشبه مقصود -على كل الابطال

وانى حين اصب عليك الماء يتطهر كل الكون

ولانك تحبين نكاتى "الابيحة" كلها

حتى نكتة الببغاء تضحكك للمرة المليون

ولانى تعاملتى معى بعد اول مرة كانك عرضى

فلماذا يصر الاخرين انى احبك من اجل جواز سفرك الفرنسى

ولا يقولون انك تحبينى من اجل كل المساءات التى جعلتك تقضينها فى حضن فرنسا

رغم انك كنتى فى الحقيقة غريبة؟!!

ليلة الخرطوم * ليلة الحقد



ما جدواك أيها الحقد؟!!
نجيب محفوظ

مصر والجزائر---- الليلة الظلماء

وفى الليلة الظلماء
يفتقد البدر
***************

تعليقا على الاعتداء على المصريين فى الجزائر - نكتة اليوم

واحد مصرى مقيم فى الجزائر خرج النهاردة من بيته جاب سجاير ومحصلوش حاجة

أين تذهب مصر بعد الماتشات؟


احيانا نحب ونحن لا نشعر
نعتاد الحب كأى شئ
يختفى فى داخل قلوبنا التى تعمها الفوضى والغضب والملل
ويتخفى فيخرج فى اهه بعد تفكير صامت طويل فنتلفت حولنا ونتاكد ان احدا لم يرانا
ولا ندرك ان شئ يتقلب فى داخلنا محاولا الكشف عن نفسه
ونحبسه ونتناساه ونتجاهله
ونقول اننا لا مبرر منطقى لهذا الحب
ولكن كل شئ ينفجر فجأة
وفجره ماتش كورة
صرخت كل مصر فى نفس اللحظة بالامس
ارتفعنا ولامسنا السماء بايدينا
دكننا الارض تحت اقدامنا
بكى الكثيرين
الكثيرين جدا
تبادلوا الاحضان
الجميع فرح
جمال مبارك زى جورج اسحاق
الكل سواسية
هذا شئ جعل الجميع متشابهون
كلنا سواسية امام قانون واحد
كرة قدم واثنى وعشرين رجلا يركلونها
وحكم يتخذ قراره فى العلن
وينوب عن ال80 مليون 11 رجلا فى مستطيل طوله 80 متر تقريبا
هم احسن من فينا
نثق فيهم
نعلم انهم لن يدخروا جهدا طوال فترة التنافس
ليس فقط من اجل المال يتنافسون
ولا من اجل الشهرة
انهم يتنافسون من اجلنا
ونحن لا نشجعهم لانهم موهوبون فقط
ولكن لانهم لا يلبسون علمنا فوق قلوبهم
انهم شركائنا ولو تبدلت المواقف ماتبدلت المشاعر
هذه هى قيمة الرياضة
وقيمة مباراة فى كرة القدم حاول البعض تحقيرها
انها شئ يذكرنا اننا ننتمى لشئ عظيم لو اتيحت له الفرصة
نحن جميعا نحمل نفس الصفات الجسدية
ونفس الاخلاق تقريبا
كنت مع مايقرب من 50 الف انسان فى نفس المكان لمدة ثلاث ساعات
نصرخ باسمها
نغنى لها
ندعو الله ان يكشف غمة المت بها ولم يبقى لنا منها سوى مباراة فى كرة القدم
ويصبح السؤال الذى يدور فى عقلى وهو
أين تذهب مصر بعد ماتشات الكرة؟
ليس له معنى
فبعد الماتشات تختفى مصر فى كل ماهو عكس ماسبق
فى الظلم وعدم المساواة وتكميم الافواه ومرارة الحسرة على الشعور اننا نقف وحيدين فى مواجهة اللصوص

حزن ممنهج

لايمكننى فهم امر الكابة التى تحط فى نفسى بدون سابق انذار فتقتل كل شئ تلقاه بداخلى حتى الملل وتبقى وافقة بلا منازع وتمسح ما كان قبلها

اصبح مثل صفار البيض معلق وسط الزلال واملى الوحيد فى الخلاص هو الشئ الذى سيقضى على مستقبلى فى الحياة

-مقلاية سخنة- :)

يتحول الشجن اللطيف الداعى للتامل الى حزن ممنهج يعم التفسيرات التى ارى بها الحياة وتمسى دنيتى محبوسة داخل بيت يشبه المتاهة اتجول فيه متخوفا دائما من كل شئ يجلب السعادة لانه حتما ليس خالصا واقول هذه خبرة الخبرات التى يكتسبها الجميع فى نهاية مشوارهم ,وتصبح فكرة البحث عن تلك الانثى المتفتحة التى تملا الكون ضحكا وابتساما التى سأشركها فى صنع سرنا الصغير الذى سنتبادله بالنظرات ونبتسم فى وجود الاخرين مصحوبة دائما بصورتنا نحن الاثنين كقصة تحذيرية على علب السجائر"الحب ضار جدا بالصحة ويقتل المحبين" ولا ارى بدلا منها سوا نساء يقلن على سبيل التحرر "احا" للاعتراض و "التعريص" ليعبرن عن النفاق.

Powered By Blogger

Popular Posts

عالماشى

لا ترهبوا طرق الهداية أن خلت من عابريها
ولا تأمنوا طرق الفساد و إن تزاحم سالكوها ..
عبد الرحمن الشرقاوى

زوار

Followers

Total Pageviews