كلام فارغ لابد منه

لسنا متساويين فى التأثر بالاحداث فهناك من يخرسه حزن الفقد المفاجئ وهناك من تنبت الارض شحرا من دموعه واخرون يملأون الدنيا صراخا
انا قابلت أنواع كثيرا
أحدهم نظر للسماء وامهم على فراش الموت واقسم بشرف ابيه انه لن يصلى لله ان لم ينقذ امه
ولما ماتت دخل فى وصلة ردح موجها نظره للسماء ومتفاديا المعزين الذى تحولوا لمنعه بالقوة من الكلام
ورأيت اقربهم لقلبى وهو أخى لا تنفرط من عينه دمعه يوم ماتت جدتنا التى ربتنا
بينما رأيت احد ابنائها يجلس القرفصاء مستندا للحائط لا يبكى مثل أخى ولكن الفرق أن شعاع العقل الذى يخرج من العين ويخبرك ان احدهم يعى ما يفعل لم يكن يخرج من عينه
كان ذاهلا
ولما مات خالى وهو ابن الخامسة والاربعين وأنا ابن العشرين كان لابد لمن حضر من الرجال -وقتها كنت أنا وشاب اخر من شباب العائلة- ان نغلق فمه ونلف منديلا حول رأسه حتى ينطبق فكه السفلى المنفتح لا اراديا
وفعلنا
و لما كان الغسل رفض الجميع وقوفى عليه
بينما كان مخزونى من الحزن قد تناقص بعد الساعة الرابعة من احداث الوفاة المفاجأة فقد شعرت وأنا اشيعه انى فى حلم وان كل مشاعرى قد اختفت باستثناء الرغبة العميقة فى النوم بينما كنت احمل ثقل خالى الاخر على كتفى
ولم أرى أبى يبكى من قبل الا لما سقطت امى مغشيا عليه فجأة بلا سابق انذار فى أحد ايام الجمعه
كنت أقيم وقتها بمنزل الاسرة وكنا نحن الثلاثة فقط فى البيت
واستيقظت على صوته يحاول ان يوقظنى بغير ان يرعبنى
ويخبرنى ان أمى ملقاة على ارض الحمام ولا يستطيع حملها للسرير
خرجت اهرول وانا غير مستفيق
وجلس وهو يرتعش على كرسى الاستقبال وكان وجهه كأنى لم اره من قبل
ولما انتهيت من وضعها فى السرير ونزلت احضر طبيبا كان يجلس على الارض بقرب سريرها يبكى بصوت مسموع
كانت مشاعرى وقتها لا تحدثنى بشئ الا بالعثور على طبيب قريب وانى لا يجب ان اترك ابى يقلق هكذا
لم استفق يومها الا بعد ان احضرت الدواء وصرفت الطبيب و وقتها فقط شعرت بالخطر وأن يدا ممدودة داخل صدرى تعتصر قلبى وتمنع تنفسى فتنفست بعمق محاولا اخذ هواء اكثر ليفاجئنى صوتى وانا انشج وان الدمع تبلور فى اركان عيونى
صاحبنى بعدها خوف وفزع محرج من الاستيقاظ المفاجئ
وعرفت ان ابى انسانا عاديا ليس ذلك الصلب الصلد المذى يبدوه و الذى يبادر لحل المشكلات وقت ان تحدث
لا نستجيب بنفس الشكل للاحداث هذا امر واضح
هذا ما يجعلنا غرباء اذا كنا لا نشبه امثالنا
ونشعر بوحدة الغربة اذا كان البشر جميعا يغنون على وتر واحد ونحن منفردون نعزف على الخمسة اوتار
اسوأ ما فى الغربة انها تجعلنا المختلفين الاسوء
لسنا مختلفين لعبقرينا أو لاننا الافضل
فقط لاننا لا نشارك الاخرين صفاتهم
منفردين نحن فى نظرهم بالغباء المسمى الايمان بالامل بلا سبب
وفى الحقيقة نحن نؤمن بأنفسنا اكثر من اى شئ
متوحدين مع اوجاعنا لا نحب ان نشرك احدا بها
فمن يحب بكاء الغرباء؟

هكذا يقول الرجال كلماتهم ويمضون

تركوك تنهش لحمك الغربان
وانطلقوا
نصبوا فضاء الله
مقصلة لكل جناح
مصطفى عبداللاه
تاب هذا الرجل عن الشعر وترك كلماته لحوارييه الذين حفظوه بعد ان غطاه التراب الان فى احد الاماكن التى امتهن فيها تصحيح اللغة وقتل المعنى.
لم ينشر ديوانا واحدا
لم يرد ولم يستطع
ولما امست الايام تحتاج لاموال
والتضحيات تحتاج لابطال
كان ما كان
تحية للقابضين على الجمر
أى جمر...

أنا منهم

مساكين هم من لا يؤمنون بالحب

فهم لايعرفون اصلا معنى الايمان

وقلوبهم خاوية على عروشها وكل شئ يمر عليهم فى الحياة له ابعاد واضحة محددة بالسنتى والجرام

لا هوامش للخيال فى حياتهم

يقولون كل صباح فى المراّة وهم يفكرون فى ما يريدونه لليوم " زمن المعجزات انتهى" باعتبار ان المعجزة فى ناموسهم هى زوال الجبال وانشقاق البحور ولا يفكرون مجرد تفكير ان تفتح زهرة هى معجزة المعجزات

واستنشاق الهواء بلا مجهود ومتابعة استخدام القدمين ساعة بعد ساعة ويوم بعد يوم امر غير مؤكد الحدوث

كتابهم المقدس جدول الضرب

كتاب عالمى حيثما يممت بوجهك تحت هذه السماء فستجد شركاء لك فى الايمان به

يفوتهم الكثير هؤلاء

مساكين

لم يؤمنوا به

ويرفضون ايمان المؤمنين

اعذروهم ان تلقوهم

فكيف لمن ينام الليل ملء جفونه ان يقدر لذة المناجاة

ما ان تغلق عيونه حتى يظن ان الكون معه ينام

ولا يعرف ان هناك من ينتظر ان يخلو اليه قلبه

ابحثوا لهم عن اعذار ولو تحت حجارة الارض

ادعوا لهم وأذكرونى فى الدعاء فأنا منهم

وهذه حقيقة

فلأختصر مشاعرى

احب البشر السادة واضحى الطعم والمعالم واللون

ملائكة الله البشريين

الذين اذا كرهوك لا ينظرون اليك

واذا احبوك لم يفقدوا الكلمة معناها بتكرارها وفقط تقرأها فى عيونك

هؤلاء تنقصهم الاجنحة ليصبحوا محلقين واذا خلعوا ملابسهم لن نراهم لانهم اجسادهم مثل ارواحهم شفافة

واكره اولئك الذين لا تعرف فى ماذا يفكرون

اصحاب الاجندات المخبئة خلف ظهورهم وبصحبتها سكين يتحين الفرصة لينزرع فى صدر ما

اصاب معهم بالتوتر

تتشنج عضلة السعادة فى نفسى

لا اعرف مبدأهم من منتهاهم

لا ينفع معه الجملة الشهيرة " احنا بنشتغل مع بعض مش بنحب بعض" لانى حين اعمل معهم اكون مضطر لتغطية ظهرى

اكمل دورة الورق قبل ان اكمل العمل

لا اوقع ورقة قبل ان اقرأها مرتين

.اتمنى ان ينتهى تماس دوائرنا قبل ان يبدأ

لا انظر فى عيونهم فهو امر غير مفيد لانها سمكية لا تطرف ولا تدمع

المعقد فى الامر انى روحى حساسة لتلقى الاشارات وان كنت لا ابالى بها احيانا وكثيرة

فعادة اشعر ان كان رفيقى -صديقا كان ام زميلا- يشعر بما يرسمه على وجهه ام ان شيئا اخر بداخله

تنتقل تلك الاشارة لمكان ما بداخلى لا اعرفه

ليس فى قلبى

مكان اخر به لوحة بيضاء يرسم فى سرعة جبارة وجها حقيقيا لرفيقى

غاضبا ربما , ضاحك باستهزاء ,مخرجا لسانه واحيانا رافعا يده ومتحضرا لصفعة , مشيرا بوسطاه .......... وغيره

لا استسلم لهذه الاشارة من اول مرة

ولا ثانيها وربما اتجاهلها للمرة العاشرة

ففى ظنى الاستسلام لهذه العلامة سوء نية واستسلام غير مبرر لما اكرهه فى الناس

احيانا تتوقف الاشارات عن البث فى رأسى وتكون ربما مجرد انذار كاذب او ربما يتغير رفيقى اذا رأى منى بوادر النية الحسنة أو قد اكون انا اسوأ منه ونفسى الامارة بالسوء تحقد على طيبته فتفرط فى ارسال اشارة خاطئة من باب الغل الذى ادعو الله ان ينقى قلبى منه

اذا الانذار الكاذب - وتغير الاخرين بناء على حسن نيتى ودعاء امى - ونفسى الامارة بالسوء احيانا هى الا شياء الىى تجعلنى لست اسير اول نظرة أو اول فكرة

وانا منذ بداية عيد الاضحى وأكتشفت اننى متواجد فى محيط جبار من سوء النية يكبل روحى فأكتب اشياءا اود حقيقة ان احرقها- لولا انى اود الاحتفاظ بالمدونة كأرشيف فعلى لمشاعرى - واشعر بضيق شديد فى نفسى ولا تصفو لى روحى حتى بعد صلاة الفجر فى المسجد

ويصبح اشعال سيجارة يحتاج مجهود كهدم بناية والقراءة لباولو كويليو كقراءة مسرحية عبثية

تتلف جزئيا تلك القطعة الحية التى تنبت عطرا فى اعماقى وتصنع صور حدائق وتردد الاغانى والاشعار بصوت قائليها الاصليين بداخلى

يصيبها عطب ينتقل بسرعة البرق الى عينى فيخفت بريقها وأجد سلوتى فى الاكل الهجمى والمباشر والمستمر فالحساسات التى تخبرنى انى قد شبعت تتوقف عن العمل فتلك المؤشرات معلقة فى تلك القطعة اللطيفة والا فماهو معنى الشبع وانا لم اكل من يومين ولكنى اعيش فى حالة محلقة من السعادة.

هذا اختصار مجحف بشرح الحالة يعوض نقص موهبة الكتابة الجذابة التى اشعر معها ان من يدخل للتدوينة سيتركها بعد السطر الرابع

أما قراء المسافات الطويلة من أمثالى فقط وحدهم هم من سيصلون الى هذا السطر

من أجل هذا اختصرت مشاعرى وكلماتى

سطوح عرابى

سكنت مرة فى غرفة بسطح احد العمارات القديمة بسطح احد العمارات القديمة فى وسط البلد-بشارع عرابى- وكان السطح مكون من مايقرب من 15 حجرة تسكنها عائلات وكان الحمام مشتركا
حجيرة صغيرة تنتصب فى وسط السطح مكونة من باب خشبى وقاعدة من الطراز البلدى
كانت المفاجأة انى عندما دخلت فى اول ليلة للحمام
اضئت النور
خلعت بنطالى
جلست القرفصاء
وجهى مسلط على الباب
فوجئت ان الباب يطلق عليه هذا الاسم بلا مبرر الا التشبه بالابواب
فقد كان فيه من الثقوب ما يجعل قطعة قماش هى اكثر سترا لمن بالداخل
دققت النظر فى الثقوب
وجدت امراءة تجلس امامى
لم تكن تدقق النظر
ولكن وجهها كان للحمام
انتفضت ورفعت بنطالى وخرجت من الحمام مطأطا راسى لا انظر ناحية النسوة المجتمعات ولا يلاحظون ان احدا خرج من الحمام
فكل شئ كان عاديا
ولم ادخل بعدها دورة المياه الا ليلا او فى المسجد ولم استحم الا فى حنفية الغرفة بعد اخلاء مساحة من الارضية من كل المتعلقات التى توضع على الارض
حتى عندما ضبطت زميلى يخرج عضوه من شباك يطل على منور خلفى لبنت تقف قبالته فى ليلة ليلاء وكنت مصرا على القائه من نفس الشباك الذى مارس فيه فضيحته
وعندما اصبح صوتينا اشبه بصوت حرب فى غرفة مغلقة
واستدعى هذا تدخل علاء جارنا الذى يقطن مع ابويه واخين فى حجرة مجاورة
لم اجرؤ على تعليل سبب هذه الحرب الضروس رغم بعض كدمات الوجه فى الجانبين
ورغم كل هذه الضجة وهذه الفضيحة من وجهة نظرى
فلم تفارق البنت مكانها فى الشباك
حتى لم تتحرك قيد أنملة
اتذكر كل هذا وانا استعمل اليوم حمامين ولم اعد احب حتى المرور من شارع عرابى حتى انى قاطعت ساندوتشات "الدمياطى" ولم اعرف لماذا اتذكر هذه الايام الان رغم انها تكاد تكون ممحوة من ذاكرتى حتى انى لا اكاد اصدق الان انى عشت هذه الحياة وتحت اى سبب اضطررت ان اعيشها؟
كل ما اذكره الان انه فى مثل هذه الايام
هجم علينا قوات من الداخلية ليلا
وجمعت كل من كانوا فى السطح عن بكرة ابيهم
استيقظنا بطرق عنيف
سالنى الضابط انا وشريكى عما نفعل فى هذه الغرفة
رددت ببلاهة: نايمين يا باشا
طب تعالوا معانا
ارتدينا ملابسنا
نزلنا لنجد ميكروباصين ممتلئين بكل الجيران
نظرت لداخل الميكروباص
وجدته ممتلئا فتأففت من الركوب
زغدنى مخبر فى كليتى وقال: ادخل سابع ورا جنب زماليلك
اضحك الان والجملة تتردد فى عقلى ولكنى وقتها دخلت وجلست فى الكرسى الاخير وكان كل مايشغل تفكيرى كيف سينتهى كل هذا؟
دخلنا قسم الازبكية
طمئننا بعض الطيبين من الجيران
اخبرونا لا تقلقوا
دا العادى وكل سنة الداخلية بتقفل عدد معين من المحاضر بالطريقة دى
قالوا ايضا :ان بالسطح ان بعض الغائبين لظروف العمل عن السطح سيعودون الان وسيأتون بالمحامين
اطمئننا قليلا
ولكن دخول الزنزانة كان الامر الاكثر اضحاكا الان ولكنه وقتها كان الاكثر فزعا
صففنا فى طابور
بدأنا الدخول لحجرة واسعة نوعا ما
شديدة الاظلام بها من الروائح ما لا يطاق
ومن البشر ما لايستطيع احصائه الا الله
ثم ومن اثر التدافع سقط رجلا فى الخلف
ثم سمعت صرخة هائلة فى وسط الحجرة لرجل يبدو كان نائما واستيقظ لتوه يقول:
اللى هيدوس على رجلى هاطلع دين امه
تمنيت وقتها ان اطير من على وجه الارض
وبفعل التدافع اصبحت بجوار احد الحوائط
ورأيت صاحب الجملة الشهيرة
كان رجلا فى الاربعينات تقريبا
يرتدى القطعة السفلى من ملابسه الداخلية فقط
ويجلس مسندا ظهره للحائط ومادا قدميه امامه
ولعجبى ورغم الزحام
كان محاطا بهالة من الفراغ تشعرك انه يجلس فى صالة بيتهم
كانت ليلة لم ارى مثلها من قبل وأتمنى ان لا تتكرر ابدا
سمعت فيها من الحكايات ما جعلنى اؤمن من وقتها
ان اغلبيتنا لا يعرف من الحياة الا وجهها الحسن فقط

نهاية غير متوقعة

ليت كل شئ انتهى حيث بدا للجميع انه ينتهى ولم يصر احدنا على ان يعطيه قبلة حياة ممطوطة ستعمق فيما بعد اثر الجرح
ليتنا لم نؤمن بالنهايات السعيدة وامنا ان السعادة فى الطريق
النهاية السعيدة هى مجرد مكافاة لا يفوز بها الا اول المتاسبقين وصولا
اما للباقين فالسعادة تكمن فى الاستمتاع بالرحلة

سيدى

اى ارض يستطيع فيها الناقم على قسوة قلبه استبداله بلا خطيئة تشعل نار الندم وتجعله يلين؟
انا تائه
وانت الدليل...كل دليل

غور فى 60 داهية



جلس السيد هيكل فى حلقته الثالثة والثلاثين الف بعد المليون مساء الجمعة الماضى من برنامجه السرمدى "مع هيكل - تجربة حياة" ليخبطنا الحقيقة عارية ملط بلبوصة كما انزلقت من رحم امها

وقال لافض فوه ودفن بأسنانه بخصوص الحديث عن عمليات المخابرات المصرية اجمالا

متصدقوش أوى قصص المخابرات اللى بتشفوها فى التليفزيون فهى فى اغلبها مليئة بالمبالغات وقال مش عايز اذكر اسماء بالنص والقصص اللى اتعملت

ثم اتحفنا بالعملية الوحيدة التى يقدرها ويظنها من انجح واقوى العمليات وهى عملية زرع ميكروفونات فى مقر السفارة الامريكية فى القاهرة فى معرض ذكره العملية التى قبض فيها على مصطفى أمين بتهمة التخابر مع امريكا

فى نظره هذه العملية تساوى انجح عمليات التجسس التى قامت بها مخابرات الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية وتم فيها اختراق شفرة مراسلات القيادة الالمانية


يوثق السيد هيكل دائما كلامه بوثائق اصليةليست مصورة ويحتفظ بها فى بيته فى لندن من الخمسينات

الالاف الوثائق السرية بحوزة السيد هيكل ورغم ذلك لم يلقى من نافذة مبنى انجليزى ما

ربما يملك بدروم؟

غير مهم

فمنتحرى الشرفات فى لندن من المصريين يوقعون وثيقة قبل الخروج من مصر يقولون فيها انهم سينتحرون من الشرفة اذا احسوا بدنو الاجل

ورغم ذلك فممدوح اسماعيل الذى اغرق الف مصرى فى نصف ليلة لازال يسعى فى لندن بمنتهى الاريحية هو والسادة لصوص القروض وذلك لانهم لم يخرجوا بطريقة شرعية فلم يوقعوا الوثيقة ومن وقع منهم فقد اجرى عملية زرع اجنحة لكى يفاجئ قدره اذا قذفه من شرفة ما


ماعلينا هى الكلمة المناسبة التى اود ان اخرج بها تداعى الاحداث لرأسى

اود فقط واتمنى على السيد -المحلق للابد- هيكل

وهو اعلم منى بالاصول

انه اذا تذكرنا ميت وذهبنا لنزور قبره فليس هناك داعى لخلع الملابس والتبول على قبره بحجة ان القبر شبه الخرابة خصوصا لو كنا احنا اللى بنينا القبر بايدينا

وكنت لغاية وقت قريب بتعمل مولد سنوى ترقص فيه رقصة المجنونة حوالين المقام اللى بقى خرابة

وعايز اقولك ان المشرحة مش ناقصة قتلى

وان انا لغاية اللحظة اللى احنا فيها دى كل مابشوف نبيل الحلفاوى بابقى عايز أبوس ايديه واساله عن "محسن بيه ممتاز" باحساس طفولى مشفوع بمشاعر وطنية ساذجة

فبلاش تشوه مشاعرى الوطنية الساذجة

عشان انت قررت فجأة ان جهاز المخابرات و صلاح نصر مش عاجبينك واشتبكت مع ابنه من 3 شهور تقريبا

أقولك غور فى 60 داهية قرفنا بقى

ارهاق متبوع بملل



وغلبت اقطع تذاكر

وتعبت من السفر

نجيب سرور

ماجدوى الجلوس على كرسى السائق اذا كنت لا تقود؟

بدأت اليوم وأنا مستيقظ من كابوس
حلمت بأنى يجب ان اقود سيارة
وبأنى كنت لا استطيع ان اقود
وبأنى لسبب غير معروف لم ارد من امرنى بالقيادة ان يعرف هذا
وعندما صعدت للسيارة وجدت ان ناقل الحركة "الفتيس" معلق بطريقة جانبية فى عجلة القيادة
نظرت حولى لعل احدهم يخبرنى ولو من باب الدردشة
من نوعية أن هذه السيارة نقلها مختلف
فوجدت وجوها غير ملتفتة لى
شعرت انى عالق فى الكرسى لا استطيع مغادرته
وانى مضطر لسبب اجهله لعدم اغضاب الاخرين
ورغم ان السيارة لم تتحرك قيد انملة
فلم يطلب احدهم ان نتحرك
وقد اصبح يضغط على شعور جبار اننى يجب ان اهرب
ولكن بدون لفت الانظار
وعالق فى المقعد
وعجلة القيادة فجأة تميل نحو بطنى
تضغطنى فى المقعد
نفسى ينسحب ولا اود ان ينتبه الاخرين لمأساتى لسبب اخر لا اعرفه
فزعت من النوم لاجد نفسى نائما ووجهى للاسفل وبطنى منضغطة تحتى ومبللة الوسادة من اثر العرق
واليوم يكاد يبدأ
وكالعادة سيبدأ مثل كل يوم العمل
و سيطالبنى مديرى فى اجتماع الصباح
ان ابتسم وأن احب العمل
وسيقدم لى عم حامد كوب القهوة المرة مثل كل صباح
متمنيا كون الصباح نديا
وابدا لم اجد جدوى من حب العمل
وفى الحقيقة لم افهم معنى الصباح الندى

خلاصة --- من أحمد مطر

آهِ لو لم يحفظِ اللهُ كلامه
لَتولتهُ الرقابة
ومحت كُلَ كلامٍ
يُغضبُ الوالي الرجيم
و لأمسى مُجملُ الذكرِ الحكيم
خمسَ كلماتٍ
كما يسمحُ قانونُ الكتابة
هي :
(( قرآنٌ كريم
. . . صَدقَ اللهُ العظيم )) !

السطو على الامل مرة اخرى

اعرف رجلا ربى فى بيت رجل لم يحبه ولن يحبه ابدا
كبر فى اجواء غير مريحة
وقد كان شخصا قوى البنية وعلى خلق
اشترك يوما رغما عنه فى معركة تحت دعوى الجاهلية
فقتل رجلا من المحببين لدى الشرطة
ومن ضمن من اشتركوا فى المعركة اصبح هو المتهم الاول والمطلوب الاول رغم انه يعرف ان هذا لم يحدث على عمد
فهرب وجلا مفزوعا ملاحقا
خرج من بيت رجل لا يحبه ليجد نفسه مطاردا فى بلد اصبح ظلما وبخطأ غير مقصود مطارد فيه وايضا لا يحبه
هرب خارج البلد
بدون مساعدة حتى من ورطه فى المعركة
هرب على قدميه
بدون طعام
بدون مال
بدون رفيق
تاه فى الصحراء
جاع وعطش واصاب منه التعب الدرجة التى جعلت عروق بطنه تظهر وجعلته يمشى منحنيا
استخدم الباقى من قوة بنيته يوما ليقدم خدمة لبعض النسوة الذين لقيهم ولم يطلب اجرا عليها فهو عفيف النفس لدرجة الكبرياء
عادوا اليه بعد ان امضى لهم امرهم الذى لا يقدرون عليه بعد ان عرفوا اثر الهزال فى وجهه
اعجبهم صنيعه وخلقه وبعد ان حكوا لرب اسرتهم عنه
فامرهم ان يحضروه
سأله ما امره
حكى له قصته
كل تفاصيلها
فقد توسم فيه خيرا
فاطعمه واواه
عرض عليه ان يزوجه ابنته
بدون مقابل الا ان يعيش فى كنفه ويعمل لديه لعدد من الاعوام
اعجبه الامر واحس بقرب انتهاء مأساته
واخذته الحياة
والايام
اتم عهده للرجل الذى احسن اليه
ولكن حدث الامر الذى لم يحسب له امرا
لقد استبد به الشوق للوطن الذى هو طريده
احب ان يعود
رغب فى رؤيته امه الاصلية
نبت بداخله كل ما ينبت بداخل رجل يهاجر ويترك وطنه رغما عنه
الشوق للجذور
اجمع امره
وحدد يوما للذهاب
ملتمسا طريقا كان قد مشاه من عشرة اعوام
معه اهله جميعا
ذهب فى الصحراء
ولكن للاسف تاه
وشتان الفرق بين تيه الفرد المنفرد
وتيه رب الاسرة
نظر يمينا ويسارا
بحث كثيرا
خاف على اهله كثيرا
لو كنت انا شخصيا مكانه لشعرت انه محكوما على بالتيه والفقد والضياع
كنت سأندم اشد الندم انى قررت العودة لبلدى
كنت سأعاتب نفسى الف مرة كلما عوى الريح بخارج سيارتى وانا ضائع والخوف يعتصر زوجتى
كنت سأعرف وقتها ان هذه هى مفردات قصة حياتى
الهروب
التيه
الفشل فى المسئولية
ولكن ما حدث له بعد ذلك ان هذا الرجل قد اصطفاه الله ليكلمه بصوت منزه الشبه والمثل
واصبح احد اولى العزم من الرسل
كان هذا الرجل سيدنا موسى عليه وعلى سيدنا محمد الصلاة والسلام
ان عقولنا تقع اسيرة لاعتياد الامور فلا ترى الجمال فيها ولا تفهم العبرة
نعرف جميعنا قصة سيدنا موسى
ولكننا نعرفها على انها قصة نبى الله
وفى ظل معنى النبوة وقيمته وقربه من الله لا نقدر المعاناة حق قدرها
لم يكن يعرف سيدنا موسى وهو يخرج من مصر هاربا بعد ان تم اتهامه بالقتل انه سيكون كليم الله
فقط كان رجلا هاربا الى الصحراء منفردا
بعد ان تركه الجميع
ان الامل امر لا يجب ان يموت فى قلوبنا والا كانت الحياة بلا طائل
ولا يجب ان يختفى هذا الامل فى الحياة مهما اصبحت الظروف سيئه ومهما روجت الحياة حولنا لليأس كسلعة رائجة
مهما تعقدت الطرق واصبحت فجأة اماكن موحشة غير مرغوبة وامسى الخطو فيها مفاجأة غير سعيدة فربما تتحقق الطموحات فى اكثر النقط بعدا عما كنا نخطط فقط طالما لم نفقد ولائنا لحلم حياتنا.
فأخيرا الحياة ليست ذلك المكان الذى نرسم فيها الخطط ونطبقها ولكنها هى ذلك المكان الذى نرسم فيه الخطط ونظن اننا نطبقها

هل هناك ما يضطرنى ان اكره مالك حداد؟

اليتم الحقيقى حينما تذهب الى اى مكان فلا تجد هناك من ينتظرك
مالك حداد
منقول بتصرف

كل عام والجميع بخير

كل عام والجميع بخير
ونسأل الله ان يجعلنا فى العام القادم من حجاجه الذين يدعوهم
اعتذر للجميع للردود المقتضبة
واتمنى ان نتواصل قريبا

مصر والجزائر * سفالة جماهيرية

لقد وصلت السفالة فى محطات التليفزيون المصرية الى قمتها
لقد رفع احدهم سقف المباح ولم يبقى الا الضمير فاكتشفنا انه لا يوجد لدى اى مقدم برامج رياضية ضمير
يخوضون فى اعراض نساء الجزائر كأنها شئ عادى وبالاشارة والتلميح والتصريح
كنت اظن ان اربعاء الخرطوم هو الليلة الظلماء
ولكنى كنت مخطئ
كان يومها الليل طفلا
لا زال فى اوله
كان فقط الغسق
واليوم بدأ الليل
ماقيل لمدة ثلاثة ايام فى البرامج المصرية
لن يمحوه اى اعتذار
لقد اصبح الشرف مستباحا الان
ضربنا الجزائريين فى القاهرة
وضربونا فى البليدة فى مارس من نفس العام
ويلقننا مشجعى الكرة لديهم دروسا فى السفالة وانعدام الروح الاخوية كلما ذهبنا اليهم
بل لقد تمادوا فى الاساءة لدرجة ترويع الامنين المصريين المقيمين فى الجزائر واهلكوا ممتلكاتهم
وهذا امر كبير ولكنه يعيب فاعله
وارسلوا حثالة الجزائر الى الخرطوم لتلقيننا درسا
كما انه لو صدر قرار الان باعادة المباراة مرة اخرى فى الخرطوم فى نفس الظروف فسنفعل المثل واسوأ
لقد كان كل امر حدث حتى ذلك استطيع فهمه بصيغة الفعل ورد الفعل
ولكنى رغم انى لازلت غاضب مما فعلوه بنا
الا انى اتبرأ امام الله مما تقدمه البرامج المصرية من سفالة
لا تعبر عنى هذه البرامج ولا اقبل ان يمس شرف مسلم بالباطل لارضاء روح الشر بداخلنا
ولا اقبل ايضا ان ينظر الينا مجمل الجزائريين اننا اعدائهم
ورغم ظهور بعض اصوات العقل فى مصر خلال اليوم الماضى الا انها لازالت تقاطع بعنف حتى الان ولكن قريبا تهدا فورة الاعصاب ويموت الغضب - فلقد اصبح المصريين يكلمون انفسهم فى الشارع- ويعلو صوت العقل
ولكنى لم اسمع فى المقابل اى صوت جزائرى يدعو للعقل او لتخفيف حدة الاهانات وتلك الخطة الجهنمية التى ابتدعها احد الاغبياء هناك ويتصلون فيها بارقام عشوائية مصرية فقط للسباب
ولكنى افهم انه رد فعل على غباء الاعلام المصر الخائض فى الاعراض
ولانها حالة نادرة من التوافق الشعبى الحكومى فى البلدين ولكنها للاسف على باطل
فابشروا بسخط من الله لكل من يرضى فى البلدين ان تكون السفالة هى لغة الرد
لقد بلغنا المدى الذى لا نستطيع معه ان نمحو ماسبق وكتبناه
مهما فعلنا
ملحوظة: فقط فى البداية كنت اظن ان انتهاء المباراة وانتهاء اذيالها معها سيغلق جرح العلاقات على عفنه وكنت سعيد ان الملفات تفتح لكى نتبادل الاعتراف بالخطا وتصفو الاجواء ولكنى لم اكن اعرف اننا نمتلك كل هذه السفالة على الجانبين
سفالة جماهيرية

حضن فرنسا

كل من مارس رد الفعل الغريزى سيفهم الان انى احبك لانى اخاف فى كل صباح ان افتح باب البيت واواجه العالم

وانى اتمنى كل صباح ان اقفز فى حقيبتك اليدوية واختفى بداخل مناديلك الورقية

واننى فى كل ليلة امارس رياضة المساء الشهية ليس لاننى احب تردد الدخول والخروج

ولكن لانى فى الاخير اتمنى كل مرة ان ينتهى الامر بان اذوب فيكى

ولان الصمت التى تصنعينه من اجلى اجل من كل الكلام

ولانك حين تقصين على مسامعى روايات الابطال القاهرين

تصممين على اطلاق اسمى -من باب الخطأالشبه مقصود -على كل الابطال

وانى حين اصب عليك الماء يتطهر كل الكون

ولانك تحبين نكاتى "الابيحة" كلها

حتى نكتة الببغاء تضحكك للمرة المليون

ولانى تعاملتى معى بعد اول مرة كانك عرضى

فلماذا يصر الاخرين انى احبك من اجل جواز سفرك الفرنسى

ولا يقولون انك تحبينى من اجل كل المساءات التى جعلتك تقضينها فى حضن فرنسا

رغم انك كنتى فى الحقيقة غريبة؟!!

ليلة الخرطوم * ليلة الحقد



ما جدواك أيها الحقد؟!!
نجيب محفوظ

مصر والجزائر---- الليلة الظلماء

وفى الليلة الظلماء
يفتقد البدر
***************

تعليقا على الاعتداء على المصريين فى الجزائر - نكتة اليوم

واحد مصرى مقيم فى الجزائر خرج النهاردة من بيته جاب سجاير ومحصلوش حاجة

أين تذهب مصر بعد الماتشات؟


احيانا نحب ونحن لا نشعر
نعتاد الحب كأى شئ
يختفى فى داخل قلوبنا التى تعمها الفوضى والغضب والملل
ويتخفى فيخرج فى اهه بعد تفكير صامت طويل فنتلفت حولنا ونتاكد ان احدا لم يرانا
ولا ندرك ان شئ يتقلب فى داخلنا محاولا الكشف عن نفسه
ونحبسه ونتناساه ونتجاهله
ونقول اننا لا مبرر منطقى لهذا الحب
ولكن كل شئ ينفجر فجأة
وفجره ماتش كورة
صرخت كل مصر فى نفس اللحظة بالامس
ارتفعنا ولامسنا السماء بايدينا
دكننا الارض تحت اقدامنا
بكى الكثيرين
الكثيرين جدا
تبادلوا الاحضان
الجميع فرح
جمال مبارك زى جورج اسحاق
الكل سواسية
هذا شئ جعل الجميع متشابهون
كلنا سواسية امام قانون واحد
كرة قدم واثنى وعشرين رجلا يركلونها
وحكم يتخذ قراره فى العلن
وينوب عن ال80 مليون 11 رجلا فى مستطيل طوله 80 متر تقريبا
هم احسن من فينا
نثق فيهم
نعلم انهم لن يدخروا جهدا طوال فترة التنافس
ليس فقط من اجل المال يتنافسون
ولا من اجل الشهرة
انهم يتنافسون من اجلنا
ونحن لا نشجعهم لانهم موهوبون فقط
ولكن لانهم لا يلبسون علمنا فوق قلوبهم
انهم شركائنا ولو تبدلت المواقف ماتبدلت المشاعر
هذه هى قيمة الرياضة
وقيمة مباراة فى كرة القدم حاول البعض تحقيرها
انها شئ يذكرنا اننا ننتمى لشئ عظيم لو اتيحت له الفرصة
نحن جميعا نحمل نفس الصفات الجسدية
ونفس الاخلاق تقريبا
كنت مع مايقرب من 50 الف انسان فى نفس المكان لمدة ثلاث ساعات
نصرخ باسمها
نغنى لها
ندعو الله ان يكشف غمة المت بها ولم يبقى لنا منها سوى مباراة فى كرة القدم
ويصبح السؤال الذى يدور فى عقلى وهو
أين تذهب مصر بعد ماتشات الكرة؟
ليس له معنى
فبعد الماتشات تختفى مصر فى كل ماهو عكس ماسبق
فى الظلم وعدم المساواة وتكميم الافواه ومرارة الحسرة على الشعور اننا نقف وحيدين فى مواجهة اللصوص

حزن ممنهج

لايمكننى فهم امر الكابة التى تحط فى نفسى بدون سابق انذار فتقتل كل شئ تلقاه بداخلى حتى الملل وتبقى وافقة بلا منازع وتمسح ما كان قبلها

اصبح مثل صفار البيض معلق وسط الزلال واملى الوحيد فى الخلاص هو الشئ الذى سيقضى على مستقبلى فى الحياة

-مقلاية سخنة- :)

يتحول الشجن اللطيف الداعى للتامل الى حزن ممنهج يعم التفسيرات التى ارى بها الحياة وتمسى دنيتى محبوسة داخل بيت يشبه المتاهة اتجول فيه متخوفا دائما من كل شئ يجلب السعادة لانه حتما ليس خالصا واقول هذه خبرة الخبرات التى يكتسبها الجميع فى نهاية مشوارهم ,وتصبح فكرة البحث عن تلك الانثى المتفتحة التى تملا الكون ضحكا وابتساما التى سأشركها فى صنع سرنا الصغير الذى سنتبادله بالنظرات ونبتسم فى وجود الاخرين مصحوبة دائما بصورتنا نحن الاثنين كقصة تحذيرية على علب السجائر"الحب ضار جدا بالصحة ويقتل المحبين" ولا ارى بدلا منها سوا نساء يقلن على سبيل التحرر "احا" للاعتراض و "التعريص" ليعبرن عن النفاق.

ماتش مصر والجزائر

الاجد 9-11-2009
لاشئ يبدو حقيقيا مما يحدث
.ادمن البشر الاثارة والبغضاء والكره
اشجع كرة القدم منذ كنت فى العاشرة تقريبا
وصادقت من يشجعون كرة القدة بحكم السن
شاهدت الالاف المباريات من كرة القدم وكنت دائما مشجع لاحد الطرفين حتى لو كانوا من خارج مصر
هذا ما يكسب الرياضة طعما
التنافس
التحيز
اكتساب زملاء يتواطئون معك على اخطاء فريقك المفضل
وفى بعض الاوقات الذهاب الى المدرجات
تفريغ الشحنة فى السب الجماعى- احيانا بلا سبب
سريان سائل النشوة الجهنمى -الادرينالين - فى الدم نتيجة انك تفعل الامر الخطأ محتميا بالمجموع
الشعور انك بطل ملحمى وانت جالس على اريكتك فى المنزل لتشارك جمعا ما نفس المشاعر
الهروب من سطوة الملل
ولكن كل هذا لم يعد كافيا الان
صار كل هذا طبيعيا لدرجة السأم
وجب اذا اثارة امر اكبر من كل هذا
يجب جعل مباراة المنتخب القادمة والفاصلة لتحديد الصاعد لكأس العالم من بين مصر والجزائر اكثر ادرارا للاعلانات
يجب جذب الانتباه اكثر اليها
لا تكفى المنافسة فى الملعب
هذا لا يكفى
الوقت الفاصل بين اخر مبارة لعبها المنتخبين والمباراة الفاصلة كان طويلا
سيمل الناس من متابعة الاخبار العادية
اذن سنشعل حربا
وسنغنى اغانى وطنية
وسنقف لنسب الاخرين طالما سبونا
سنشكك فى قوميتهم لانهم لا يحبوننا
سنعيرهم بما فعلناه لاجلهم
سنستغل غبائهم لنصبح اغبى منهم
ستصبح معركة خارج الرياضة ملفوفة فى علم البلدين على حد سواء
هذا يجعلك فى واجب وطنى وانت تسب الاخرين أو وانت تحقر منهم على اقل تقدير
نعم يكرهنا الجزائريون
حين نلعب كرة القدم
ولكن المغاربة والليبين والتوانسة
والسعوديون ايضا يشعلون المعارك حين نلعب معهم كرة قدم
ما الجديد؟
الجديد انه كان كره وقت المباراة
اما الان فانه كان اعمق من ان ينتهى بنهاية المباراة
اشعلها مقدمى البرامج-والصحفيين
اعملوا اقلامهم فى وجوهنا فصرنا نحمل ندوبا لا تنسى
نقلوا كلاما لا يجب ان ينقل
قرأوا كراهية وكتبوا كراهية
افشوا الجهل والتجاهل والجهلان فينا
اعماهم احيانا الغضب والنفاق احيانا اخرى
فشحنوا القلوب كراهية
وسيحدث يوم المباراة العجب العجاب
سنذهب بالالاف
سننتظر ونشجع فريقنا ونسب الجزائر
واذا صعدنا لكأس العالم-ان شاء الله- سننسى الجزائر ونحتفل
ولكن ان خسرنا-لاقدر الله-0فسيحترق الملعب
وسيفتك الجمهور بكل ما تطاله ايديهم
ستصبح مذبحة ايها الاغبياء
سيموت الكثيرون سواء من الذين لم تتحمل قلوبهم المواجهة مع الشحن الزائد
او الذين سيهبون بعنف ليأخذوا ثأرا لم يستطع اللاعبين اخذه
وفى الحقيقة لم تصنع الرياضة من اجل هذا ولكنها صار كل هذا يمولها
اصبحت تلاعبا بالمشاعر البشرية السيئة بدل ان ترقيها

شكر واجب

نشكر كل من تقدم بالمواساة لى فى مصابى الاليم واخص بالشكر -دنيا- زينة-بدراوى واعذر كل من لم يتقدم بالعزاء لى وأقول لنفسى ربما يظن الامر تافه وربما لم يعرف وقائع ذهاب المأسوف على شبابه بلا رجعة
وأحب ان اعرف اصدقائى الافتراضيين ان الريسيفر المنقضى عمره المنقلب الى حجرة اشيائى التالفة(فى الاصل هى حمام صغير ملحق بحجرة نومى لم تسعفه الظروف و لازال فى طور التحول لدوره الاساسى لحمام)كان قد اصابه انطفاء الانوار فجأة
ولما كنت عديم الخبرة فيه فقد لففته لف الخائف عليه من تفاقم مرضه واصطحبته لناجى
وناجى هذا على سبيل التنويه رجل يملك محل لاصلاح الالكترونيات كان يجلنى لالقائى عليه السلام صباح ,مساء- وانى كنت لاظن في هذا الرجل قدرة سحرية على اصلاح الاشياء التى لعب معها الدهر او تردد التيار الكهربائى غير المنتظم بالعمارة لعبته وكان ظنى هذا مبنى على سببين لهما من الوجاهة ما اتركه لتقديركم
السبب الاول انه كتب على باب محله
بسم الله الرحمن الرحيم"ان اريد الا الاصلاح ما استطعت" والسبب الثانى
انه كان يضع تليفزيون ابيض واسود فى فاترينة عرضه يعرض عليه افلام كمبيوترية
وهذا وحق الله امر عجاب
ثم انى لما دخلت محله حاملا الراحل وشرحت له ما كان منه
فقد قام بفتحه ليظهر لى قلبه طيبا نقيا
ثم دقق النظر
وبلهجة الخبير نظر فى وجهى ثم قال: دا فيه مكثف واى سى اتحرقوا يا استاذ ولو عايزه يشتغل اغيرهم وهيتكلفوا خمسين جنيه وتاخده بكره الصبح"
فاخذتنى الفكرة "انا اصلا اشتريت الراحل ب 100 جنيه -لانه صينى متواضع وكانت فكرتى وانا باشتريه انه لو باظ اجيب واحد تانى-لعنت الصين فى نفسى وقلت لاحاول مرة اخرى عله يجعل ثمن الصيانة 20 جنيه فاخرج من الفائزين"
ماكدت انطق وابدأ فى الفصال حتى انهارت اعصاب ناجى فبدأ بالقاء كلمات تشبه اللكمات "ياباشا الموضوع مش مستاهل وبعدين دا صينى مايستاهلش الكلام دا كله وانا لو مكانك ماتعبش نفسى واروح اشترى واحد تانى"
احرجنى منطقه القوى السليم وعدت اسب الصين والراحل ذاته واتمنى من سويداء قلبى ان يلقى به فى قاع جهنم لانه جعل "جعر" مثل هذا الرجل يلقى عليا نصائح من نوعية عطشان؟ طب ماتشرب
خرجت من لدن ناجى اجرجر خيبتى وفى ايديى المجحوم
داهية لا ترجعه.
فقط هذا ما كان من منى ومن ناجى ومن الريسيفر
تقدر تسألنى لو كنت جرئ ومستعجل و اللك الكتير اللى فوق ده مش مهم بالنسبة ليك
استفدت من الموضوع ده ايه
أقولك اللى يشترى صينى يستاهل اللى ناجى يعمله فيه.

الريسيفر ماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات

الريسيفير اللى حيلتى مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات
........................................
اذا ستمسى بلا تليفزيون حكاياتى

لم احزن او ابتهج

فى الصباح الباكر استيقظت على رسالة هاتفية من امراءة توقفت علاقتى بها من ناحيتى منذ عام ونصف ولم تتوقف من ناحيتها حتى الان تبلغنى فيها ان عريسا بالباب وانه اخر فرصة لها بحسابات العمر لحياة مستقرة وانها حتى الان تنتظر منى رسالة تحديد مصير اغلقت الهاتف بعد ان لعنته و لم احزن أو ابتهج
ذهبت للحمام وبعد فتح الحنفية لاحظت ان الماء يحارب لكى يندفع منها فألغيت فكرة الاستحمام واستعنت على غسيل اعضائى الظاهرة بماء من الثلاجة وثمة وجع يعتصر قلبى بلا سبب
ارتديت ملابسى وتراجعت عن فكرة الافطار واستبدلتها بنصف سيجارة وخرجت للشارع وكانت شمس خريفية تلف المكان
مشيت قليلا فوجدت سيارة مكتوب عليا "جمعية العاملين بالكتاب والسنة المحمدية ب....- سيارة لتكريم الانسان - كل من عليها فان " وخلفها مجموعة كراسى حديدية مكسوة بالاحمر ورجال مكفهرة ووجوههم يرتكنون الى الرصيف وصوت القران يصدح من مكان لا اعلمه
فى الحقيقة لم أحزن او ابتهج
خرجت لشارع فيصل اشرت لميكروباص هدئ من سرعته قليلا
هرولت وراءه
اقتربت منه وضعت يدى على الباب فاسرع
توقفت وانا انهج وسببته ببذاءة وغضب ولكنى فى الحقيقة غير حزين او مبتهج
اخرجت سيجارة لاشعلها ثم اقنعت نفسى ان انتظر قليلا فهذا يجاوز حصة الدخان الصباحية التى قررتها لنفسى
وقطع افكارى ميكروباص اخر توقف ليحملنى معه
انحشرت بداخله ثم علق اصبعى الابهام فى نتوء حديدى فى الباب وانا اغلقه فانجرح
نظرت اليه وغلفته بمنديل تبرعا من جارى
وثمة الم مبهم يأتى من تحت الاظفر ولكنى فى الحقيقة لم اكن حزينا او مبتهج فقط اشعر بالالم
قصدت المكان الذى ساتمم فيه عملا اتفقت عليه بالامس .................وفى الحقيقة اخفقت فتحججت بانه ينقصنى شئ سأحضره غدا لاكمل ما بدأت
اوجعنى صدرى للمرة الثانية
اخرجت موبايلى
شرعت ارسل الرسالة التالية
"go on , never look back , that's life"
اخبرنى الموبايل ان رسالتى الان فى حجر القدر
شعرت بالتحرر مخلوطا مرة اخرى بالالم
ولكنى فى الحقيقة لم احزن او ابتهج
قابلت صديقا قديما
اقتسمت معه سيجارتين وكوب شاى وبعض الذكريات ووعد بلقاء قريب
وانا فى الحقيقة غير حزين او مبتهج
قررت ان اقفل عائدا للمنزل
انتظرت نصف ساعة فى موقف الميكروباص مع جمع غاضب من البشرنتكاتف ونتشاحن حين تقترب السيارة وفى الاخير انحشرت ملحوقا بلعنات امراءة اخذت مكاننا كانت تتمناه ولم التفت وللمرة المليون لم اشعر انى حزين او مبتهج
وصلت
ثم قصدت المدخل الاخر للشارع الذى تتوسطه البناية حتى لا امر على "محزنة "الصباح
فاجئنى بطئ المصعد وهو يعلو وصوت ماكينة تشغيله يعلو
ولكنى تجاهلته
وقفت اما باب الشقه واخرجت المفتاح
كاد المفتاح ان ينكسر وانا احاول فتح الباب فخبطته بقدمى بعنف وانا العنه
فانفتح
ولكنى لم اكن حزين او مبتهج
دخلت الشقة
اغلقت الباب
خلعت ملابسى
وعندما دخلت الحمام وفتحت الصنبور لكى اغتسل
....................لم اجد ماء
خبطت على الصنبور قليلا وانا مرتكز براحتى على الحوض
رفعت راسى
نظرت للمراءة
رايت للمرة الاولى عينى رجل غير حزين او مبتهج
رأيتها تلتمع
فانهرت فى بكاء حاد.
ولكن فى الحقيقة لا اشعر انى حزين او مبتهج

سبحانك

سبحان من احتجب عن الظهور بكمال الظهور
فجعل النور حجاب النور
وجعل البلايا فى عيون الناس مكروهة
واعلم الصابرين انها سلم الصعود
سبحانك انت

بمناسبة مؤتمر الحزب الوطنى الديموقراطى

نحب ان نحيى السادة الجالسين الان فى قاعة المؤتمرات فى مدينة نصر لكى يجهزوا لنا الخابور الجديد الذى يجب ان نلبسه للمرة الالف ونحن نضحك والا كان مصيرنا بين ايدى قاطعى الطريق الذين سيجبروننا وقتها ان نتخبور ووجهنا مملوءة بالابتسام المستمتع

نحييكم يا سادة وننتظر على احر من الجمر خطاب السيد جلالة الملك راعى الحظيرة والسيد الامير ولى العهد خلفه الذى سيسمعنا فيه كل خير ان شاء الله

وربما ونحن ننتظر على احر من الجمر ان تخرج لنا الماكينة قماش- قمشون -قمشمش- فستخرج الماكينة لسانها وسيتمخض الجبل ويلد فأرا صغيرا لطيفا تعلم فى الجامعة الامريكية ثم التحق بعمله فى لندن

ليرجع من الغربة بعد ان افنى زهرة شبابه ليس بالكاسيت الشهير على كتفه ولا بالغساله النصف اتوماتيك ولكن عاد لينتقم بعد ان دعى عليه احد الغلابة وقاله روح ربنا يفرج عليك خلقه

وادينا بنتفرج

ولازالت الماكينة تخرج لنا لسانها وتخبرنا انه جاى جاى فقد تزوج خصيصا لكى يكمل نص دينه ويطلع كل دينا ويصبح نصف رئيس لمدة 6 اعوام ااتى فيها على الاخضر واليابس مثل الجراد فاذا اكتمل هذا العام وبدأنا الجديد فأنه سيصبح رئيسا كامل الدسم وكامل الاوصاف وكامل مصطفى وسمعنى سلام لا جمال مع اليأس ولاخبز فى الفرن

ورغم ان بعض الخبثاء- عماد اديب وطبعا خبثاء أومال خبيث واحد؟- يقولون ان جمال لن يكون رئيسا ولكنه فقط يساعد اباه بحكم ان صحة الوالد بقت على الاد وانه لن يصبح رئيسا

فانا مستعد ان ابصم لهذا الجبل البشرى على كلامه لو احضر لى امارة تصدقه

فحتى عم فتحى نجار التصليحات عندما بدا ابنه ليساعده فى الورشة ففى العام التالى طلب من ابيه بلا مواربة ان يجلس فى البيت او اذا ما اصر على النزول فليجلس بجوار باب المحل يشيش ويلعب دومينو مع الجيران.

هذا ما كان من عم فتحى وابنه اما عم محمد وابنه فقد جلس الرجل يلعب دومينو على قفانا امام باب الورشة واحنا قفانا التهب وبعدين دا بيسرق فى اللعب

مافيش دومينو فيه 8 شيش

ولاكوتشينة فيها 5 ولاد
ومع ذلك احيى السيد عماد اديب تحية فخمة طويلة عريضة
واحيى السادة المؤتمرين فى الحزب وخارجه واى سادة ائتمروا -عشان محدش يزعل-واحب اقولهم ان دم الناس لسه منشفش من على القضيب(القطر يا معلم) وان نظرية تبات نار تصبح رماد هى نظرية يتم التعامل بها فى المقاهى فقط وخصوصا قسم الشيشة ولا يجوز التعامل بها فى ادارة الورش(سامع ياعم فتحى) واحب ابعث تحية خاصة للسيد احمد عز باشا راعى الحديد واحب اسأله سؤال غير مهذب(سياخك طولها كام؟)
أنا: يااه.....بس....... هتتطول متقلقش انت لسه صغير
وبينى وبين نفسى: يارب تفضل عى كدا لان معدناش قادرين
بنموت يارب
واحب احى كل السادة اللى عملوا شعار المؤتمر السانة دى "من اجلك انت" فقد استدعى الاصل الريفى بداخلى ووقفت يومين على كوبرى قصر النيل اقول" أأأأأأأأنىىىىىىىىىىىى" ومثلهم يومين فى عبدالمنعم رياض اللى لو عرف انه مات عشانك انت وابنك كان نزل من مكانه فى الميدان وساق توك توك فى الوراق

وبعد كل هذه التحيات -فى ثوب اللعنات

فانا نعلنها صريحة ومدوية

قفانا وجعنا

ارحمونا

لو عايزينها خدوها

بس سيبونا

عايزين ننام بقى-بصوت عبلة كامل

المساءات السخيفة

اذا قضينا المساء السخيف كل يوم ننتظر ان يبتلعنا السرير وكل امانينا حلم لطيف
لا ننتظر بشوق الصباح الجديد
فربما يكون الصباح الذى يتحقق فيه كل شئ
وربما يكون الصباح الاخير
قد يكون ماطرا يغسل زروع الشرفة وقد يكون مشمسا يصلح لشرب شاى الصباح ناشرا جريدة امام عينيك
الف ربما ومليون قد
فلماذا لا ننتظر بشوق الصباح الجديد
وبحق الله ما الذى يجعلنا نعيش ؟

أنسى الحاج

أغار عليك من المرآة التي ترسل لك
تهديدا بجمالك
أغار من حبك لي !
من فنائي فيك
من العذاب الذي أعانيه فيك
من صوتك
من نومك
من لفظ اسمك
أغار عليك من غيرتي عليك !!
من تعلقي بك
من الأنغام والأزهار والأقمشة
من إنتظار النهار لك،
ومن إنتظارك الليل !
من الموت !!
من ورق الخريف الذي قد يسقط عليك
..من الماء الذي يتوقع أن تشربيه ..

أسعدت صباحا ايها المرض

اسعدت صباحا أيها المرض وأسعدت الوحدة ايضا
شريكتى المتضامنة هى الوحدة-هى كل يوم وكل ساعة
فى المطبخ لاعداد العشاء
فى مصعد العمارة
امام التليفزيون
على الوسادة نستمع للراديو قبل النوم
فى محطات انتظار الميكروباص
فى الوضع متألما
فى ساعة النشوة العليا
وفى لحظات الخوف من التعرض للاختفاء بدون ان اعتذر من ابى وأمى
وفى اوقات العسرة
وفى احسن لحظات اليسر ايضا
اسعدت صباحا ايها المرض
وأنت ضيفىنا للصباح التالى
أنت وجيوبى الانفية
نمت اليوم مايقرب من 15 ساعة نهارية متقطعة سخيفة
أكاد أكون مغيب
ملقى على اريكة أمام التلفاز
وعلبتين من مناديل "إيزى باك" وجهاز الكمبيوتر
وجهد مضن لاعرف أين انا كلما فتحت عينى
استيقظ قليلا
اغير القناة
ازور دورة المياه
ثم أعود لاندس تحت بطانيتى المزدوجة
تنهار شلالات من الدموع من عينى اليسرى
ومن انفى ايضا
اشعر ان خلة خشبية ممدوة من داخل الانف حتى خلف عيونى
مسكين انت ايها "الشيش طاووق"
اتجاوز كل هذا وامسح دموعى
واقوم لأوقف البواب عن قرع الجرس الذى نسيت فصله
افتح الباب يحملق فى وجهى مندهشا
وأقول : خير
يقول: مالك يا أستاذ خير ان شاء الله
يستنتج تلقائيا الموضوع
يعرض عليا خدماته فى عمل اى انواع اكل او شوربه
أشكره
يسألنى عن شهرية الكهرباء والماء الى اخره
اخبره ان يتركنى حتى الصباح
يقول ولا يهمك انا هاطلع اشوفك عايز حاجة الصبح
اشكره واشعر فى نفسى اطمئنانا
يسالنى مرة اخرى اذا كنت اريد علاجا ما يستطيع احضاره
اشكره مرة اخرى شعارا بالامتنان الحقيقى
ثمة ما يستطيع الكون اعطائنا اياه فى لحظات باردة اكثر من الشوربة
اعود فأستلقى متدثرا بعبائة صوفية ورثتها من جدى لأبى الذى لم أره
مللت من البطانية
يوجد وزن الف طن من الحديد فى احد جنبى رأسى يجبرنى على التمدد تماما
تكاد تكون عياناى مربوطة بحل الى مؤخر جمجمتى من الداخل فأجد صعوبة فى تحريكها
جافة شفايفى جدا
العقها
اجدها ساخنى جدا لدرجة انى اشعر بلسانى باردا عليها فيقشعر جسدى
الساعة الان الرابعة صابحا من فجر الاثنين
راحة من النوم دامت لمدة ساعة
أود النزول لشراء اى شئ
ولكن شهيتى لا ترغب فى الاكل
ولا حتى فى شرب الشاى
+++++++++++++++++
أسعدت صباحا ايتها الوحدة والمرض والجيوب الانفية واريكتى
وعبوتيى " ايزى باك"و كومبيوترى
وخلاطى الذى اود ان اعصر فيه بعض الليمون ولا استطيع
طاب صباحكم
فلولا الشدة ماعرفنا الرخاء

الى متى يارب تقتلنا القطارات؟

حادثة قطار الصعيد القديمة
حادثة الامس


الى متى ياربى تحرقنا القطارات
وكلما ننسى
تعود فتأكلنا وتمضغنا فى العياط
لماذا بالذات العياط
يارب

الى متى يارب تبلعنا البحار

الى متى يارب نموت
ونحن نعبر الطريق

الى متى يارب يهدمون علينا الجبال
فنموت بلا حتى صرخة خوف

الى متى يارب يغرون بنا السفهاء
فنموت مصلوبون عند الغرباء
ونعود تابوتا خشبيا
, كفن مغسول فى زمزم
وشيك الارث مقبول الصرف
مختوما ببقايا جسد المرجوم
أو المجلود

الى متى يارب يوصى الخارج لشراء الخبز
ابناءه بكل الديون
فربما لا يعود

الى متى يارب نكد حتى نحفر البئر
وعندما نصل لاعمق قاع
نصرخ من أسفل
والهواء ينفذ
انقذونا
(فلايووجد ماااااااااااااااااااااء)
فلا نسمع غير الصمت
وندفن فيه


ان لم يكن بك غضب علينا فلا نبالى

-
ربما يكون هذا البوست يوما اهداء الى مؤتمر الحزب الوطنى وحملته
"من اجلك انت ولو كان الامر بيدى لاشتريت تلك اللوحة الكبير التى تقابل الحزب فى الجزيرة وطبعت عليها صور القطار وعدد ضحاياه وكم الاموال التى انفقتها وزارة النقل فى رمضان لكى تعلمنا كيف نركب القطار"
للمرة المليون تصطدم القطارات فى العياط
وربما هناك عدة امور:
الاول: اما ان العياط مكان منحوس وعتبة شؤم وربما يجب وقتها ان نخترع القطار الطائر ووقتها نكون غيرنا العتبة
الثانى: ان السيد وزير النقل رجل غبى جدا لدرجة انه لم يفهم انه يجب ان يقدم استقالته فورا هو والغبى الاخر مدير سكك حديد مصر لانه بعد عشرات القتلى لم يفهم ان هذا المكان به خطأ ما ويجب اعادة النظر اليه وان العيب مش عيب جرارات العيب خطوط وتجهيزات
الثالث: القدر اقوى من اى حملة فبعد الحملات المضادة لموضوع "من اجلك انت" تأتى الحادثة لتثبت ان القائمين على الحملة يقصدون بالجملة جمال مبارك وليس احد اخر.
واعتذر عن بشاعة صورة القطار القديم ولكن لكى لا ننسى

ندم --الحسين شهيدا


( عمر يروح و يجئ بينما يرتفع من بعيد صوت وحشى )
وحشى : ) من الخارج ( و قتلت حمزة فى أحد !
) يدخل وحشى و هو يترنح متهالكاً من السُكر وراءه بعض رجال عمر بن سعد (
و دفعت جثته لهند و هى ترقص فى النساء
و رأيتها فى فرحة هوجاء تنتزع الكبد
) يدور فى المكان (
و وقفت منتظراً لعلى أقتضى ثمن الدماء
عمر : ) صارخاً ( يا للشقى ! أغرب و غيب وجهك المنحوس عنى
وحشى : ) مستمراً ( دفعت مكافأتى إلىّ فما انتفعت بما أخذت
و غدوت حراً غير أنى صرت عبداً للندم
عمر : ) بمرارة و أسى و خوف ( يا للندم !!
وحشى : ) مستمراً ( حتى إذا ما كان يوم الفتح جئت إلى الرسول
و وقفت أبكى لا أقول و لا يقول
و بكى الرسول و تذكر سيد الشهداء حمزة
و وددت لو أنى أجود له برأسى كى يحزه
ثم انحنيت فما التفت
عفرت رأسى بالتراب فما التفت
خذ ثأر حمزة يا نبى الله منى و التفت لى
حطمت صدرى بالحديد و بالصخور فما انتفعت !
أدميت رأسى فوق جدران الصوامع و الجوامع
أذريت حبات الفؤاد على المدامع
و ذرعت أرض الله لكن ما هربت
ما زال صوت المصطفى كالرعد فى أذنى أيان اتجهت :
" أنا لن أرى وجه الذى قتل الاحبة ! "
يا للشقاء الدنيوى و يا لخوفى من عذاب الاخرة
أنا ذا أعيش اليوم فى طوفان خمر
و تظل فى الاعماق نار تستعر
هول من الندم المعذب يتقد
لم لا إذن لا تسحق الكبراء يا ربى بصاعقة الندم ؟
أوَ لا تراهم يعدلون عن الحسين
إلى ابن آكلة الكبد ..
أواه لو أنى أصول مع الحسين
لكننى ناديته فأشاح عنى مرتين ..
يا للحسين .. !
عمر : ) يصرخ فى بعض رجاله (
فلتطرحوا هذا بعيداً ..
أخمدوا صوت الشقى
أخفوه فى قاع الفرات ليستريح من العذاب الدنيوى
) يسرع عمر إلى خيمته - يتجه الرجال إلى وحشى و لكنه يهرول مسرعاً مترنحاً و يخرجون
وراءه (
رجل لاخر : كيف الخلاص من العذاب الاخروى !
وحشى : ) و هو يخرج ( لمَ يعدلون عن ابن فاطمة إلى أبناء آكلة الكبد ؟
) ترتفع أنات من ناحية خيمة نساء الحسين (
...................
...........
عبدالرحمن الشرقاوى
ملحوظة :1- ولا زلنا نعدل عن الحق للباطل ولو بالصمت

2

قد يكون لهذا الاصل السودانى السائدة جيناته احيانا علاقة بكسلى كثير الاوقات ومحبتى لاشقائى المشتركين معى فى تلك الجينات وايضا شوقى لمائة نخلة تقول الاخبار انها ملك لبقية العائلة التى استقرت فى ام درمان
وايا كان الوضع فان اصل الثانى الذى يترك بصمته فى وجهى هو الاصل الريفى الذى ورثته عن والدى الذى اتى من قرية تسكن قلب الدلتا حيث لايحيط بها الا الاراضى المنزرعة فى كل مكان وكنت قديما اعير ابى ان بلده مجرد بيتين ونخلة على طريق منزوى اذا امطرت الدنيا ساعة زمن تنقطع كل علاقة لهم بالحياة الدنيا
فيقول مفتخرا وضاحكا : اومال لو جيت زمان لما كانت الكهربا الناشفة هى المتوفرة -يقصد البطاريات الجافة-ويسهب فى حكايات لا تنقطع عن ابيه ودواره الكبير الذى اقتسمه الاخوة فيما بعد فلا ترى منه غير بيت صغير الان وهذا الجد الذى ورث ارضا كثيرة وخمسة من الاخوات البنات - ورثهم عن ابيه
الذى هو ابن لرجل اتى من الجزيرة العربية مباشرة (جد جدى) واستوطن قريتنا- فلما زوج جدى المباشر اخوته البنات تزوج من السيدة الفاضلة جدتى التى اعلم انها كانت من عائلة غالى القبطية ثم اسلم ابوها وانتقل ليعيش فى قرية مجاورة لقرية جدى ثم كان ما كان.
لم يسعفنى الحظ برؤية جدى وجدتى لأبى
جدى هذا البطل الذى حج بيت الله ست مرات منها اربعة على الجمل ولحقه التطور وذهب لبيت الله مرتين بالباخرة
لم يكن لى رغبة فى اكمال هذا الموضوع فسردته سرد الراغب فى الخلاص منه فلا يسئلنى الدكتور ماذا اريد من هذا الموضوع فقط انا اتذكر بصوت مقروء:)

الوصول للأصول :)

ثمة ثلاثة اصول لا تخطئها عين خبير او مبتدئ (على حد سواء) اذا نظرت لوجهى اوتابعت افعالى وعرفتنى معرفة قريبة
الاول- وهو الاصل السودانى
الذى هو عرق اصيل يعبث بجيناتى ويرسم لى صورة على شريط ال دى ان ايه خاصتى وانا متربع على دكة خشبية وارتدى جلبابا ابيض ناصع على احد بوابات ابنية حى الزمالك
لم اعرف هذه الميزة الا اول مرة دخلت فيها الزمالك
كان ليلا صيفيا قائظا وكنت امر من شارع 26 يوليو متعبا من السير والتفكير أتحين الفرصة اما للانفجار فى اول شخص يعبث معى بحكة فى الكتف أو للبكاء على اول صدر يحتوتينى ولكن من قلب متاهتى الداخلية والازمة التى كانت تعصف وقتها بأموال الاسرة المهددة بالضياع نتيجة تلاعبى غير العاقل بها , نبت مقهى على الطريق مباشرة فى وجهى وبه بعض المتسكعين الذين يجلسون على الرصيف
وصكت قفايا نسمة بارعة الحسن فوجدتنى ملقى على دكة كانت موضوعة على باب المقهى وانظر للداخل باحثا عن النادل ثم مشيرا اليه بعد ان وجدته -مقربا بين سبابتى وابهامى (شاى بس سكر بره يا معلم لو سمحت) ومديرا النظر بداخل المقهى لاجد صورة شخصية للمعلم الاول-حتما- الذى زرع بذرة هذه الاسرة فى هذا المكان, وتتوسط حائط واجهة المقهى على الطريقة الصعيدية التقليدية لرجل بعمامة كبيرة بيضاء تكاد تبرز من اطار الصورة وجلباب بنفس اللون ويكاد يطابق ملامح جد امى الذى اتى من أم درمان بأبنائه قاصدا اقصى نقط مصر بعدا عن السودان و المطلة على البحر المتوسط
مكونا اسررة صارت فيما بعد أمصر- ان جاز ان نصنع افعل تفضيل على اسم الوطن واظنه يجوز- من مصر نفسها ومتناسية العلامات التقليدية التى تركتها شفرة على خد الجد الاكبر ومقطع ما فتئ يردده الكبير حتى نقل تواترا لجيلى
:
بينى وبين الحبايب جبل عالى وبعد بلاد
ونهر جارى وشوج (ق) للحبايب زاد
يا كاتبين الورج(ق) ماتكتبوش عاد
احنا اتفرج(ق)نا وسبحان المجمعات
ملقى على المقهى متعرق كما الفيضان ,مهموم,تداعبنى نسمة ما , متربع على دكة وصورة الجد على الحائط وأثر مرسوم على الشريط الذى يحمل صفاتى الوراثية ينتفض ويخيل لى نفسى لابسا (المستعجلة) -وهو جلباب قصير له جيوب فى كل جهاته من الامام والخلف حتى تلبسه من اى اتجاه
-مبدعون نحن -
ومستلق على دكة فى واجهة بناية فخمة المدخل على النسق الاوروبى تلاعبنى نسمات عصرية رقيقة
يتبسم داخلى شوقا لأمى التى تظننى اميرا اندلسيا لا اقهر فى فن الفروسية والتعامل كسيد قصر مع الغر باء ولا تعرف ان نفسى تراودنى فى تلك اللحظة على احتلال دكة بواب و"مستعجلته" للابد
:))
ساذجة أمى

للتدخين اعود

توقفت عن التدخين فى يوم 27\8\2009
بنية صادقة بدات اليوم التالى وانا غير مدخن وحاولت ان ابدو غير مشغول بالنقص الفادح فى عاداتى اليومية فى رمضان بل شرعت فى تغيير عاداتى كلها القريبة من التدخين فهجرت سهرة المقهى الرمضانية ومرافقة الاصدقاء وانقطعت لاشياء غير ماسبق واعتدت ووقت فراغى كنت امضيه فى المنزل متشوقا لرائحة سيجارة تشتعل امامى متوترا
احاول تحين الفرص ليعزم على احدهم بسيجارة فارسم التململ وأبدى لنفسى انى مرغم على اخذها
حتى كان اليوم الرابع فنسيت السجائر بعض الوقت وبدأت تدب فى جسدى قوة تحمل وفى نفسى ظهرت بعض امارت الاستغناء فلم اعد اشتاق للدخان وصار كل شهيق اشعر به يصل لاعماق صدرى بعد ان كنت اشعر به قبلا يتوقف على باب الرئة واجاهد لادفعه دفعا لابعد من ذلك.
فى الاساس انا مدخن متراضى مع نفسى ومتعمق فى التدخين
ادخن علبتين فى اليوم على التقدير الاقل ومنذ سنوات الدراسة الاعدادية بدات الرحلة وترتبط السيجارة عندى بمشاعر متعة لا توفرها غيرها
فمتعة التدخين بعد الوجبة الشهية لا تشبه متعة تدخين سيجارة الصباح وتلك لا توازى تدخين سيجارة فى قلب الليل والسيجارة مع فنجان القهوة قليل السكر لا تشبه اى ما سبق
ناهيك عن سيجارة الحمام ولا يشعرن احد منكم بالاشمئزاز فهذا امر لا يعرفه الا من جربه :)
ثم انى بعد كل هذا قررت التوقف وانا فى حل من ذكر سبب القرار
ولكنى لست فى حل مش شرح ماتلى الشهر الاول للتوقف
مر شهر اول اقل قليلا وانا غير مدخن
ثم انقلب كل شئ فجأة
رجعت مدخنا وبغير سبب
بلا سبب على الاطلاق
انتبهت ان كل اصدقائى مدخنين
كل جلسة يعلوها ضباب التدخين
كل نكتة تلقى يسبقها رشة سجائر للجميع
كل اجتماع لعمل ولو تافه تغلفه الدوائر الوهمية التى تخرج من السيجارة بعد مجة عميقة
رجعت بلا مبرر
ولا استطيع ان اسامح نفسى لانى لا اجد المبرر

ارشيف

Popular Posts

عالماشى

لا ترهبوا طرق الهداية أن خلت من عابريها
ولا تأمنوا طرق الفساد و إن تزاحم سالكوها ..
عبد الرحمن الشرقاوى

زوار

Followers

Total Pageviews