ايران و ندا سلطان



كان للمحتجين على نتائج الانتخابات الايرانية لون (الاخضر)وزعيم (موسوى) وكل هذا حتى الامس وكان لهم هدف صغير ولكن اليوم تغير كل شئ .
ماتت فتاة تدعى ندا سلطان برصاص قوات مكافحة الشغب وهى تقف على الرصيف مع ابيها وطيرت كاميرات المحمول والانترنت صورها الى انحاء العالم ,هذا العالم الذى يبدو انه كان ينتظر دم ندا ليتشدق كثيرا ويبكى كثيرا على الحرية المهدر على ارصفة ايران التى صرح حرس ثورتها انهم سيواجهون المظاهرات بكل ثورية وان موسوى وضع نفسه بدعواته لتصعيد الاحتجاجات وضع نفسه تحت طائلة القانون.

لنراجع الامر الان كمهتمين بما يحدث
كان هناك محتجين فى ايران واصبحوا ثائرين كان لهم لون مميز(على الموضه) وزعيم(كالعادة) واصبح لديهم الان رمز (ندا سلطان)يقاتلون من اجله وامتد بقائهم فى الشارع عشرة ايام وضاق بهم نظامهم الحاكم وقريبا سيصبح زعيمهم مطارد ومحكوم بالهرب والنفى
اصبحنا امام ثورة حقيقة.
لا مجال ليتراجع احد ,تورط الجميع فى مواقفهم واصبح هناك ثمن مدفوع ولا يجوز التراجع بعد دفع الثمن وخصوصا انه كان بلون الدم والدم اذا خرج من العروق لا يعود.
لا يستطيع كائنا من كان وان كان اشد رجالات النظام تعاطفا مع موسوى ان يرضخ لطلب المعارضة
لان هذا معناه ان كل من يبقى فى الشارع اسبوعين سيخضع النظام لطلباته حتى لو كانت جائرة وهو امر فوضوى لا تقوم معه قائمة الدولة
ولا يستطيع موسوى الان بعد دعوته للعنف والتزامه بل مسئوليته امام داعميه عن الدفاع عن حريتهم ان يتراجع حتى لو كان مصيره الموت او السجن مدى الحياة لان تراجعه معناه ان يموت فى قلوب الناس كرجل يحترم ذاته ورأيه
*********************************
ان تقدم اى مجتمع - تقدما اخلاقيا كان او ثقافيا,على مستوى الحريات او احترام النفس البشرية- هو قدرة على التحاور المنظم حتى فى اقسى لحظات الاختلاف وهذا التقدم يحدد مدى قوة الدولة كؤسسات وليس كأشخاص يخلبون لب العامة ويؤثرون عليهم بصوتهم القوى وشخصياتهم الخلابة ومساندتهم الفقراء فالدول القوية لا تقوم على الرجال ولكن على الانظمة




وايران امام هذا الاختبار بعد ثورة شعبية عمرها ثلاثون عاما افرزت دولة قوية ومنظمة فى سياسيا وعسكريا او هكذا كنا نظن
********************************
هذا الذى يحدث فى ايران مهما اختلف الناس فى تسميته سيخرج منه معسكر فائز ومعسكر خاسر مهما كانت النتائج ,وسيقول القائلون ان السياسة لا فائز فيها ولا مهزوم وان مصلحة الوطن هى الابقى دوما وكل هذه الشعارات الرنانة ولكن الحقيقة ان البلاد اى بلاد يختطفها رجال يملكون صكوكا الهية بالحكم لا راد لرأيهم لانه فقهى لا يملك احد نقضه وهذه خطورة الحكم بإسم الله مع رجال لا يملكون مرونة التراجع وقت ان يجب التراجع
فان الهدف الاساسى من كل التشريعات الدينية هى صيانة النفس البشرية وليس صيانة الدستور

10 comments:

حواء Tuesday, June 23, 2009 12:15:00 PM  

لاحول ولا قوة إلا بالله
إن لله وإن اليه راجعون

بدراوى Tuesday, June 23, 2009 6:20:00 PM  

نحن فى الدول الإسلامية و العربية
مكتوب علينا ان يحكمنا حكام بإسم الدين
و حكام اخرين بإسم الإستقرار

و الذى لا يدهشنى ان يتم التعامل مع حكام الدول الدينية على انهم انصاف آلهة او انبياء
لأن هذا مفهوم نوعاً ما

اما ان يتم التشدق فى الدول التى تدعى انها مدنية
بأن الرئيس بشر

بينما هو يتم التعامل معه على انه اله فى الأرض لا يخطىء ابداً فهذه مصيبة كبيرة
اذا عطس الحاكم عطسه خير للبلد
اذا و لا مؤاخذة اخرج ريحاً فهو مسك و عنبر
اذا تكلم سبح الناس بحمده
اذا مرض فإن القيامة توشك ان تقوم

الكلمة نور Tuesday, June 23, 2009 6:28:00 PM  

حلو موضوع المسك ده:D
دا على كدا ممكن يعملوا مقام على بوبوهو بأه
*********
على فكرة انواع الحكم دى قدر عندنا
وانا معنديش مشاكل مع الحكم الدينى بس لو هيعتبر المسائل زى الانتخابات والحرية المدينة لها خبراء غير دينين زى العلماء هما اللى يديروها من غير تدخل

الكلمة نور Tuesday, June 23, 2009 6:33:00 PM  

حواء
الحمدلله الذى لا يحمد على مكروه سواه

المهندس Wednesday, June 24, 2009 1:38:00 AM  

الاخ / الكلمة نور
اولا اسمح لي ان اشيد بمستوي مدونتك .. التي تحتوي علي مواضيع دسمة ... وإن كنت لم اقراء سوي البوست الاخير بشي من التدقيق
ثانيا : انا تعرفت علي حضرتك من تعليقك بمدونة ... " جبهة التهييس " ... وصدقني الشئ الوحيد المفيد بهذة المدونة ان اتعرف علي اشخاص محترمون مثل حضرتك هناك
ثالثا : عفوا صدقني لا فائدة ترجي من محاولتك التعليق بتلك المدونة ... فمستوي الحوار هناك " اكثر من هابط " ... ولن تري هناك سوي " مجانين المعارضة " و موتوري الرأي ... الذين يظنون انهم احتكروا الحقيقة المطلقة ... وجميع من يخالفهم في الرأي هو ... مندس او عميل ... فلا فائدة من الحوار معهم
رابعا : حاولت قبلك ان اصر علي التبيان و التوضيح ... ولكن الصحفية " المحترمة " صاحبة المدونة التي من المفترض ... انها تدافع عن حرية الرأي .... حذفت تعليقاتي ... بعد وصلة " غاية في التهذيب " ... تدل علي كرم تنشأتها ... وكريم اخلاقها
خامسا : انا لا احجر عليك ... ولكن فللتوخي الحذر ... لانك من الممكن ان تستدرج لمستوي حوار لم تكن تتخيله علي الاطلاق هناك ... وانا لي " تدوينة " حول مستوي الحوار هناك
فرصة سعيدة ... والسلام عليكم ... واتمني ان اراك قريبا علي مدونتي

الكلمة نور Wednesday, June 24, 2009 3:16:00 AM  

المهندس
شكرا لزيارتك وكرم وصفك للمدونة الذى لا استحقه
وبالنسبة لموضوع مدونة جبهة التهييس
فالموضوع مشتبك عندى شوية صغيرة
فنوارة نجم صاحبة كاريزما لا تنكر
وجرأة وكثافة فى الاسلوب وزوار من كافة الاشكال والانواع تجعلنى اسير مدونتها رغما عنى
وهذه حقيقة لا ننكرها على صاحبة المدونة
وهى حددت لنفسها معاييرا ومفهوما ومواضيع للنقاش نختلف معها او نتفق ولكن تبقى ان احترامنا لانفسنا ينشأ من احترامنا للاخرين
وعلى هذا فانى اتابع دائما
اطلع على اراء قد لا تخطر فى بالى اصلا
ومعرفة اشكال من التفكير
اعلى من قدرتى على التفكير غالبا فاستعين بها على الفهم
اما تجاوز الاخرين فى حقنا فهو محدد بقدرتنا على الرد او قدرتنا على وضع من يتجاوز فى حجمه
احيانا نقدر
واحيانا ننتبه اننا ايضا تجاوزنا بدون ان ننتبه
او ربما كان ما نعتقده خاطئا ومستفزا لدرجة اثارة الاخرة

انا كبرت الموضوع صح؟!
وشكرا لا هتمامك

عمرو Wednesday, June 24, 2009 9:01:00 AM  

لا مشكله على الحكم الدينى لو كان سيحترم اٍنسانية البشر و يحكم كما أراد الله من مكرمة لكل الناس بغير تمييز ..
و لكن واقع الحال على مر القرون مش فى منطقتنا فقط و لكن فى العالم كله و نستثنى بالطبع فترة حكم الخلفاء الراشدين و ما قبلها المشهد لا يبشر بخير حقيقة ..
الثورات لابد لها من رموز و شهداء و لعل ندا سلطان ستكون رمزا يذكر لسنين طويله ..
بوست عميق و قوى جدا بارك الله فيك ..
تقبل تحياتى و تقديرى ..

الكلمة نور Wednesday, June 24, 2009 9:10:00 AM  

شكرا يا عمرو بيه
لاهتمامك
ولحضورك

المهندس Wednesday, June 24, 2009 2:04:00 PM  

الصديق / الكلمة نور
انا مثلك اتابع " تلك المدونة " ... ولكن ليس لان مستوي الحوار يعجبني ... وليس لان اراء المعلقين هناك تعجبني ... ولكن لاني مهووس دائما بمتابعة كل الاراء من اقصي اليمين الي اقصي اليسار ... هذة طبيعتي ... وهكذا تفكيري ... لن تعرف مكانك وسط الاراء سوي بمتابعة اكثرها شذوذا واختلافا معك .
ثانيا : الحوار يظل حوار .... واي محاولة لوضع محاذير عليه او ارهاب من يتحاور معك ... تظل علامة سوداء .. ليس لها ما يبررها ... و" تلك " الصحفية ... اولا لها قاموس " غاية في التهذيب " ... وانا لا اقبل بذلك ... وانت كما قلت احترامنا لانفسنا ينبع من احترامنا للاخرين ... وتلك الصحفية ... لا تملك ادني احترام لنفسها ... لانها لا تحترم الاخرين اطلاقا
ثالثا : صديقي العزيز ... وعفوا علي الالفاظ القادمة " انا الفاظا مثل ... " تعريــ " و " احــ " وبعبوـــ " ليست الفاظا تدل علي المعارضة ... ولكنها الفاظ تدل علي " الانحطاط والقذارة " ... اعرف معارضين كثيرين .. ومن اشد المعارضين ... ولكنهم جميعا يتميزون " بعفة اللسان " وطيب المعشر... وما تحاول تلك الصحفية " المهذبة " للغاية ان ترسيه من مبادئ للحوار ... لهو سابقة خطيرة في اسلوب حوار المثقفين
رابعا : كما قلت حضرتك ... فعلا زوار تلك المدونة كثيرون ... ولكني اختلف معك ان المعلقين هناك كثيرون ايضا ... فالمعلقون عددهم محدود ومعرفون بالاسم ... فقط كل واحد منهم يعلق علي البوست الواحد اكثر من 10 تعليقات ... لتجد الموضووع تحول الي ما يشبه غرف المحادثة الخاصة ... وهم احرار في ذلك ... ولكن ما ان تدخل وتبدي رايا معارضا لما يتبنونه ... الا وتجد انهم قد قاموا بتوزيع الادوار فيما بينهم ... فصاحبة اللسان " العفيف " تبدأ بوصلة " شرشحة " تدل علي اخلاقها العالية ... ثم تجد شخصا " موتورا " يدعي كونه " مصريا " يبدأ في الهجوم الشخصي عليك ... وهلم جرا
خامسا : ما اريد قوله ... ان جموع المدونين يجب ان يكون لهم رأي واضح ... في التجاوزات التي تحدث للبعض ... فقط بسبب اختلافه وتبنيه لوجهة نظر مختلفة ... وشكرا

الكلمة نور Wednesday, June 24, 2009 2:53:00 PM  

كل الكلام اللى انت قولته زى الفل
ومش هاقدر ارد عليه بس انا عايزك تروح تشوف اخر تدوينه عندها والتعليقات اللى عليها
وانا بعت تعليق مظنش انها هتنشره
غير اللى اتمنع
كل ده حصل بعد التعليق بتاعك امبارح
والظاهر ان انا كنت طيب زيادة عن اللزوم
المهم
انا مش ندمان انها غلطت فيا وانا باعاملها باحترام لان دى اخلاقى ومش صح ان اى حد يجرنى اعمل زيه

المهم نورتنى تانى رغم انى باكتب الرد دا وانا متنرفز جدا
سامحنى اذا كان ردا مقتضبا

Popular Posts

عالماشى

لا ترهبوا طرق الهداية أن خلت من عابريها
ولا تأمنوا طرق الفساد و إن تزاحم سالكوها ..
عبد الرحمن الشرقاوى

زوار

Followers

Total Pageviews